ابن قتيبة الدينوري

212

الشعر والشعراء

13 - علقمة بن عبدة ( 1 ) 358 * هو من بنى تميم ، جاهلىّ . وهو الذي يقال له علقمة الفحل ، وسمّى بذلك لأنّه احتكم مع امرئ القيس إلى امرأته أمّ جندب لتحكم بينهما ، فقالت : قولا شعرا تصفان فيه الخيل على روىّ واحد وقافية واحدة ، فقال امرؤ القيس : خليلىّ مرّا بي على أمّ جندب * لنقضى حاجات الفؤاد المعذّب وقال علقمة ( 2 ) : ذهبت من الهجران في كلّ مذهب * ولم يك حقّا كلّ هذا التّجنّب ثم أنشداها جميعا ، فقالت لامرئ القيس : علقمة أشعر منك ، قال : وكيف ذاك ؟ قالت : لأنّك قلت : فللَّسوط ألهوب وللساق درّة * وللزّجر منه وقع أخرج مهذب ( 3 ) فجهدت فرسك بسوطك ، ومريته بساقك ( 4 ) ، وقال علقمة : فأدركهنّ ثانيا من عنانه * يمرّ كمرّ الرائح المتحلَّب ( 5 )

--> ( 1 ) الترجمة الثابتة في س ف . و « عبدة » بفتح الباء . وقد ترجمنا لعلقمة في أول المفضلية 119 وأخباره في الأنباري 762 - 765 والأغانى 7 : 121 - 122 و 21 : 111 - 113 والموشح 28 - 30 وطبقات الجمحي 30 ، 31 والخزانة 1 : 565 - 566 . ( 2 ) القصيدة معروفة لعلقمة ، وفى الأنباري رواية غريبة عن أحمد بن عبيد : « كان ابن الجصاص وحماد يرويان ذهبت من الهجران لامرئ القيس ، ورواها المفضل لعلقمة » . ( 3 ) الأخرج : ذكر النعام ، والخرج ، بفتحتين : بياض في سواد ، وبه سمى . مهذب : من الإهذاب ، وهو الإسراع في الطيران والعدو والكلام . والبيت في اللسان 2 : 241 وعجزه فيه 2 : 281 . ( 4 ) مريته : يقال « مريت الفرس » إذا استخرجت ما عنده من الجرى بسوط أو غيره . ( 5 ) الرائح : السحاب . المتحلب : المتساقط المتتابع .